السيد محمد الصدر
المقدمة 56
تاريخ الغيبة الصغرى
الهادي تولى الإمامة وهو في التاسعة من عمره والإمام أبو محمد الحس العسكري والد القائد المنتظر تولى الإمامة وهو في الثانية والعشرين من عمره ، ويلاحظ ان ظاهرة الإمامة المبكرة بلغت ذرونها في الإمام المهدي ( ع ) والإمام الجواد ( ع ) ونحن نسميها ظاهرة لأنها كانت بالنسبة إلى عدد من آباء المهدي « عليه السلام » تشكل مدلولا حسيا عمليا ، عاشه المسلمون ووعوه في تجربتهم مع الامام بشكل وآخر ، ولا يمكن أن نطالب باثبات لظاهرة من الظواهر أوضح وأقوى من تجربة أمة . ونوضح ذلك ضمن النقاط التالية : 1 - لم تكن امامة الامام من أهل البيت مركزا من مراكز السلطان والنفوذ التي تنتقل بالوراثة من الأب إلى الابن ويدعمها النظام الحاكم كإمامة الخلفاء الفاطميين ، وخلافة الخلفاء العباسيين ، وانما كانت تكتسب ولاء قواعدها الشعبية الواسعة عن طريق التغلفل الروحي والاقناع الفكري لتلك القواعد